
استثمارات مليارية وتقنية 4D لتعزيز إنتاج الغاز في مصر
كتب : عطيه ابراهيم فرج
كشف مصدر مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية عن تفاصيل الخطة الطموحة لإعادة حقل ظهر إلى الواجهة، وذلك عبر استثمارات ضخمة وتقنيات حديثة لم يسبق استخدامها في المنطقة. وأوضح المصدر أن الحقل العملاق يشهد نقلة نوعية تعيده ليكون ركيزة أساسية في أمن الطاقة المصري.
اعتماد موازنة استثمارية ضخمة لشركتي بتروشروق وبتروبيل :
أعلنت الوزارة اعتماد موازنة استثمارية بقيمة تتجاوز مليار و200 مليون دولار لصالح شركتي بتروشروق وبتروبيل المشغلتين للحقل. وأكدت أن هذه الأموال ليست موجهة للحفر التقليدي، بل ستنفق في إطار خطة شاملة لتطوير الأداء وزيادة الإنتاج باستخدام أحدث تكنولوجيا عالمية.
تقنية المسح السيزمي رباعي الأبعاد (4D) عين جديدة على ثروات الغاز :
وجه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بتطبيق تقنية المسح السيزمي رباعي الأبعاد (4D) في حقل ظهر. وتعد هذه التقنية بمثابة عين متطورة ترصد حركة الغاز داخل المكامن في أعماق المياه، وتساعد في تحديد المناطق البكر التي لم تصل إليها معدات الحفر من قبل، مما يتيح استخراج كميات أكبر من الثروات الطبيعية.
إعادة اكتشاف حقل ظهر تكثيف الاستكشاف وزيادة الإنتاج :
الخطة الجديدة لا تقتصر على الصيانة بل تمثل إعادة اكتشاف كاملة لأحد أهم حقول الغاز في البحر المتوسط. وتهدف إلى تكثيف أنشطة الاستكشاف وزيادة عدد الآبار العاملة لإعادة الإنتاج إلى معدلاته القصوى، مما يعزز مكانة الحقل كأهم ركيزة لأمن البترول والغاز في مصر.
جهود متوازية آبار جديدة في غرب البرلس وبدر الدين :
في إطار التطوير الشامل، تعمل فرق العمل في مناطق أخرى مثل غرب البرلس وبدر الدين وبتروبيل على وضع آبار جديدة على الإنتاج. وقد أسفرت هذه الجهود عن رفع الإنتاج اليومي بملايين الأقدام المكعبة من الغاز، مما يؤكد نجاح استراتيجية الوزارة في تطوير الحقول القائمة واقتناص الفرص الجديدة في وقت واحد.
شهادة ثقة للشركاء الأجانب واستخدام الذكاء الاصطناعي :
تعتبر استثمارات المليار دولار شهادة ثقة من الشركاء الأجانب في إمكانات مصر الواعدة، وإقراراً بأن حقل ظهر لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه. كما يتم الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمسح المتطور لتحسين دقة التنبؤ بالإنتاج وتقليل التكاليف والزمن.
العملاق المصري الرقم الصعب في معادلة الطاقة :
تؤكد وزارة البترول أن هذه الجهود تأتي في إطار إرادة قوية للحفاظ على ريادة مصر في قطاع الطاقة بالمنطقة. وكل دولار يُستثمر اليوم هو استثمار في مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة. ويبقى حقل ظهر رمزاً للطموح المصري وقدرته على استعادة مكانته كرقم صعب في معادلة الطاقة الإقليمية والعالمية.





